الشيخ أبو القاسم الخزعلي
653
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
وأعداء الدين في المحشر ، ولأحشرنّهم وأوليائهم وجميع الظلمة والمنافقين إلى نار جهنّم زرقا كالحين أذلّة خزايا نادمين ، ولأخلدنّهم فيها أبد الآبدين . يا محمد ! لن يرافقك وصيّك في منزلتك إلّا بما يمسّه من البلوى من فرعونه وغاصبه الذي يجتري عليّ ، ويبدّل كلامي ، ويشرك بي ويصدّ الناس عن سبيلي ، وينصب من نفسه عجلا لأمّتك ، ويكفر بي في عرشي إنّي قد أمرت سبع سماواتي لشيعتكم ومحبّيكم أن يتعيّدوا في هذا اليوم الذي أقبضه فيه إليّ ، وأمرتهم أن ينصبوا كرسي كرامتي حذاء البيت المعمور ، ويثنوا عليّ ، ويستغفروا لشيعتكم ومحبّيكم من ولد آدم ، وأمرت الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن الخلق كلّهم ثلاثة أيّام من ذلك اليوم ، ولا يكتبون شيئا من خطاياهم كرامة لك ولوصيّك . يا محمد ! إنّي قد جعلت ذلك اليوم عيدا لك ولأهل بيتك ، ولمن تبعهم من شيعتهم ، وآليت على نفسي بعزّتي وجلالي وعلويّ في مكاني لأحبونّ من يعيّد في ذلك اليوم محتسبا ثواب الخافقين ، ولأشفعنّه في أقربائه ، وذوي رحمه ، ولأزيدنّ في ماله إن وسّع على نفسه وعياله فيه ، ولأعتقنّ من النار في كلّ حول في مثل ذلك اليوم ألفا من مواليكم وشيعتكم ، ولأجعلنّ سعيهم مشكورا ، وذنبهم مغفورا ، وأعمالهم مقبولة . قال حذيفة : ثمّ قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أمّ سلمة ، فدخل . ورجعت عنه ، وأنا غير شاكّ في أمر الشيخ ، حتّى ترأّس بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأعاد الكفر ، وارتدّ عن الدين ، شمّر للملك ، وحرّف القرآن ، وأحرق بيت الوحي ، وأبدع السنن ، وغيّر الملّة ، وبدّل السنّة ، وردّ شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكذّب فاطمة عليها السّلام ، واغتصب فدكا ، وأرضى المجوس واليهود والنصارى ، وأسخط